ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
423
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
ولم يكن أحد من المجتهدين والأئمّة المهديّين إلّا و [ كان ] يجده في التديّن معوّلا عليه ، وفي التقبّل منتحلا إليه . وقد كان الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي اللّه عنه من المتمسّكين بولاء أهل بيته الطاهرين ، والمتنسّكين بالإنفاق على المستورين منهم والظاهرين ، حتى قيل إنّه بعث إلى المستّر منهم في أيّامه اثني عشر ألف درهم دفعة واحدة كرامة له « 1 » وكان يأمر أصحابه برعاية أحوالهم وتحقيق آمالهم والاقتفاء لآثارهم ، والاهتداء بأنوارهم « 2 » . والإمام المعظّم الشافعي المطّلبي رحمه اللّه صرّح بأنّه من شيعة أهل البيت ! ! ! حتى قيل فيه بكيت وكيت فقال مجيبا عن ذلك : قالوا : ترفّضت ؟ قلت : كلّا * ما الرّفض ديني ولا اعتقادي لكن تولّيت غير شكّ * خير إمام وخير هادي : إن كان حبّ الولي رفضا * فإنّني أرفض العبادي وقال أيضا : يا راكبا قف بالمحصّب من منى * واهتف بقاعد « 3 » خيفها والناهض
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « لإكرامه » . وروى البلاذري في ترجمة زيد الشهيد من أنساب الأشراف : ج 3 ص 239 ط 1 ، قال : وبعث [ زيد ] إلى أبي حنيفة ، فكاد [ أن ] يغشى عليه فرقا ، وقال [ للرسول ] : من أتاه من الفقهاء ؟ فقيل له : سلمة بن كهيل ، ويزيد بن أبي زياد ، وهاشم البريد ، وأبو هاشم الرماني وغيرهم . فقال : لست أقوى على الخروج . وبعث إليه بمال قواه به . وقريبا منه رواه أيضا أبو الفرج في ترجمة زيد من مقاتل الطالبيين ص 145 ، قال : حدثني علي بن العباس ، قال حدثنا أحمد بن يحيى قال : حدثنا عبد اللّه بن مروان بن معاوية ، قال : سمعت محمد بن جعفر بن محمد في دار الإمارة يقول : رحم اللّه أبا حنيفة لقد تحققت مودته لنا في نصرته زيد بن علي ، وفعل بابن المبارك في كتمانه فضائلنا . ودعا عليه . أخبرني الحسين ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمرو ، عن الفضل بن الزبير قال : قال أبو حنيفة : من يأتي زيدا في هذا الشأن من فقهاء الناس ؟ قال [ الفضل ] : قلت : سلمة بن كهيل ، ويزيد بن أبي زياد ، وهارون بن سعد ، وهاشم بن البريد ، وأبو هاشم الرماني والحجاج بن دينار وغيرهم . فقال لي : قل لزيد : لك عندي معونة وقوة على جهاد عدوك فاستعن بها أنت وأصحابك في الكراع والسلاح . [ قال : ] ثم بعث ذلك معي إلى زيد فأخذه زيد . ( 2 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي مخطوطة طهران : « والاقتداء بأنوارهم » . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي بعض المصادر : « بساكن » . ولعل الأظهر : « بقاطن » .